أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

262

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

بدر الدين المذكور للمحاكمة بين المخاصمين ، فدعاه الأمير تيمور ، فحكم الشيخ بينهما ، ورضي الكل بحكمه ، واعترف العلماء بفضله ، ونال من الأمير المذكور مالا جزيلا وإكراما بالغا إلى نهايته ، ثم ترك الشيخ الكل ولحق ببدليس ، ثم سافر إلى مصر ، ووصل إلى الشيخ الأخلاطي المذكور ، ثم مات الشيخ الأخلاطي وأجلس الشيخ مكانه ، فجلس فيه ستة أشهر ثم جاء إلى حلب ، ثم إلى قونية ، ثم إلى ثبرة ، من بلاد الروم ، ثم دعاه رئيس جزيرة فأسلم على يدي الشيخ ، ثم جاء الشيخ إلى أدرنة ، وصار الرئيس من جملة مريديه ، ووجد الشيخ والديه هناك حيين ، ثم لما تسلطن موسى جلبي من أولاد عثمان ، نصب الشيخ قاضيا بعسكره ، ثم أن أخا موسى جلبي قتل موسى جلبي وحبس الشيخ في أزنيق ، ثم هرب من الحبس إلى الأمير اسفنديار ، وكان قصده الوصول إلى بلاد تاتار ، ولم يأذن له اسفنديار خوفا من ابن عثمان ، ثم أرسله إلى زغرة من ولاية روم أيلي ، وأجتمع عنده أحباؤه ، وأضافوه مرارا متعددة ووشى به بعض المفسدين إلى السلطان أنه يريد السلطنة ، فأخذ وقتل مظلوما رحمه اللّه . وله تصانيف كثيرة منها : 1 - لطائف الإشارات في الفقه ؛ 2 - وشرحه التسهيل صنفهما محبوسا في أزنيق ؛ 3 - ومنها جامع الفصوص ؛ 4 - ومنها عنقود الجواهر - شرح المقصود في الصرف ؛ 5 - ومنها مسرة القلوب في التصوف ؛ 6 - والواردات في التصوف أيضا . وكان ( وفاته ) في سنة ثمان عشرة وثمانمائة تقريبا ، وروى أن السيد الشريف الجرجاني كان يمدحه بالفضل رحمهما اللّه تعالى . وأعلم أن استقصاء أئمة الشرع خيال محال ، لأن من جملة اكرام اللّه تعالى هذا الشرع ، أنه تعالى ملأ أقطار الأرض شرقا وغربا ، بأنوار اجتهاد العلماء الذين هم كأنبياء بني إسرائيل ، كلما أردت تعداد طائفة منها ، انفتح لك